المحقق النراقي
157
الحاشية على الروضة البهية
ويمكن توجيهه : بأن يقال المراد بقوله : « إنّما أطلق » ليس ما ذكر من الحرمة في جميع الأوقات ، بل المراد : أنّه إنّما قال بحرمة الماهيّة المطلقة ، مع أنّ المحرم هو الماهية المقيدة فقط ، لأجل أنّ المطلق أيضا محرّم في الجملة أي : بما [ هي موجودة ] ضمن بعض الأفراد ؛ لوجود المطلق في ضمن كلّ فرد فيصحّ إثبات الحرمة للماهيّة المطلقة كما يصحّ إثبات الحلّية لها بهذا المعنى أيضا . قوله : لذات الستّة إلى آخره وأمّا ذات السبعة : فالاوّل أوّلان وثلث يوم ، والوسط الثلثان من الثالث مع اليوم الرابع وثلثان من الخامس ، والآخر الثلث الباقي من الخامس واليومان الأخيران وهكذا . قوله : إلّا أن يطلبه . الضمير راجع إلى الإعانة دون الاستمتاع ؛ لانّ طلب الاستمتاع ووجوب الإجابة فيها لا يوجب رفع الكراهية عن الإعانة التي لم يطلبها عنها . ويمكن إرجاعه إلى الاستمتاع أيضا بأن يراد من الإعانة : الإعانة فيما يتوقّف عليه ، ويمكن للزوج نفسه الإتيان به كحل الإزار ورفع الثياب . قوله : إن كان لها محلّ . إنّما عبّر بهذه العبارة ولم يقل : « إن كان لها مصلى » ؛ لانّه أراد بيان معنى المصلّى أيضا ، فما ذكره يشعر بأنّه محلّ معدّ للصلاة . قوله : به . إمّا متعلّق ب « التقرب » ، وال « باء » سببيّة ، أو متعلّق بالمنوي وال « باء » بمعنى : في . قوله : بقدر الصلاة . أي : بقدر واجباته ، أو ما اعتادت عليه من المستحبّات أيضا ؛ إذ أقلّه قدر الواجبات ، وتتخيّر في الزائد ، والمسافرة تذكر بقدر الصلاة المقصورة . في الاستحاضة قوله : من الرّحم الذي . قيّد ب « الخارج من الرّحم » ليخرج دم العذرة والجراحة .